اشتهرت الحرب العالمية الأولى بإدخال الابتكارات في زمن الحرب مثل الدبابات والغواصات، لكن جيوش العالم ما زالت تستخدم التكنولوجيا "القديمة" بكثرة. مثال على ذلك: كتائب الدراجات.
تم استخدام الدراجة المتواضعة في الحرب منذ أواخر القرن التاسع عشر وأثبتت كفاءتها العالية. كان بإمكان الجنود على الدراجات السفر لمسافات أبعد وحمل إمدادات أكثر من الجنود المشاة. وكانت صيانة الدراجات أسهل وأكثر هدوءًا من الخيول، ولم تكن تتجول بعد نزول الجنود للقتال.
خلال الحرب العالمية الأولى، استخدمت العديد من البلدان كتائب الدراجات، والتي تسمى أحيانًا فيلق الدراجات. تم تدريب هؤلاء الجنود الخيالة على القتال بأسلوب الحرب المتنقلة، لكن ظروف الخنادق جعلت ذلك صعبًا. وبدلاً من ذلك، غالبًا ما كان راكبو الدراجات يؤدون واجبات مثل توصيل الإمدادات والرسائل وحراسة السجناء أو المواقع المهمة. لكنهم شاركوا في القتال. أثناء ال هجوم 100 يوم، أجرى راكبو الدراجات الكنديون استطلاعًا وقاتلوا مع المشاة.
مجموعة أرشيفية جديدة تسلط الضوء على تنوع الدراجات المستخدمة في الحرب العالمية الأولى. تتكون المجموعة من أكثر من 160 صورة وبطاقات بريدية لدراجات عسكرية من فرنسا وبريطانيا العظمى والولايات المتحدة وألمانيا والنمسا والمجر وإيطاليا وبلجيكا وروسيا ودول أخرى.
لم يعد استخدام الدراجات أثناء الحرب مفضلاً بعد الحرب العالمية الأولى، لكنه عاد للظهور مرة أخرى خلال الحرب العالمية الثانية، وعلى الأخص في شكل الدراجة الفرنسية القابلة للطي التي كان يُحملها الجندي على ظهره.